الجمعة 02 جمادى الثانية 1442  الموافق  15/01/2021 

مقال الدكتور احمد هارون

كتاب همسات نفسية في النفس والجنس والحياة

كتاب همسات نفسية في النفس والجنس والحياة

ما يحويه هذا الكتاب هو مجرد مشاعر من مجرد رجل لمجرد إمرأة..

مجرد مشاعر لأنها ليست أشعار أو كلمات غنائية وإنما مشاعر مر بها كاتبها بآلامها وآمالها فآثر صياغتها بخبرته النفسية - وهو دكتور نفساني.. فكانت كما جاءت مشاعر مُجرّدة من أي تزيف أو تحريف صادقة دون تهويل أو تهوين.

ومجرد رجل لأنه حين كتب تلك المشاعر تجرد من ذكوريته وتحلى حينها بصفات رجولية، فكل رجل هو بالضرورة ذكر ولكن ليس كل ذكر بالضرورة أن يكون رجل، لذلك فهو مجرد رجل أو رجل مُجرَّد.

ومجرد إمرأة لأنها حين كُتبت عنها ذلك تجردت من أنوثتها البيلوجية وتحلت بصفاتها النفسية كإمرأة كاملة متكاملة لتكون إمرأة مُجرَّدة من كل شهوة أنثوية زائلة زائفة إرتمت في أحضان رجل مُجَّرد فكانت المتعة الصادقة الباقية.

 

بعض فقرات الكتاب

 

[ألف | نون | ألف | باء | عين | شين | قاف | كاف]

كما تشائين سيدتي إقرأيها..

وكيفما تُريدين معشوقتي أُكتبيها..

وبما تعزفين من ألحان الشوق لي غَنّيها..

فهي ما كُتبت، وما قُرِأت، وما قِيلت، وما كانت..

إلا لكِ أنتِ وحدكِ دون غيرك، مني أنا وحدي دون سِواي.

 

"هي" ظلت طيلة حياتها تحلم برجُل يلعب بشعرها..

فجاء "هو" بعد أن إستيقظت من حُلمها ليلعب بمشاعرها.

 

ربما يتغير كثير مما هو فينا..

كما يتغير كثير مما يوجد حولنا..

لكن أشواقنا القديمة كثيرا ما تعاودنا!

 

ممكن حد يوحشك.. فتشوفه،

ممكن يكون اللي وحشك مات.. فتـذوره،

وممكن يكون عايش، بس أحسن ما فيه مات.. فتموّته جواك.

 

ولتعلمي سيدتي شيئـاً عنـك

أنني في نفسي تخيَّلتـك

ولنفسي قد إصطفيتك

وبنفسي صَنَعتُـك

ولي أنا أبقيتك

فمن مثلي..

ومن مثـلك؟

لن أتركــك

فلأجلي أتيتك

وبداخلي أسكنتك

ولي فيكي فلن أغادرك

ولقربك مني.. سأظـل بقربك!

سأكون أنا صاحب أمرك

وتكونين لي ما أملك

بل أغلى ما أملك

أمتلك نفسك

وجسـدك..

جميع ما بكِ

خصلات شعرك

إلى أطراف أظافرك

من بدايتك، إلى نهايتك

أحاسيسك ومشاعرك.. كُـلِّك

تلك هي سيدتي أنانية الرجـال!

 

إطمئني سيدتي..

فلا يُقلقك كثرة الإتصالات مِنهُن..

ولا ترتابي من تعدد وتنوّع صَدَاقاتي بِهن..

فلقد سَبق وحاولن كثيرات من جنسهن إقتناص مشاعري..

فإصتدمت رؤوسهن بأطراف قدمي، وأنا مُعتَلي عرش أنوثتك، فإطمئني.

 

قالــوا لي

‏يوم المرأة..!

وهل يكفي يومٌ لإمرأتي؟

يا يومي الثامن في أسبوعي..

يا شهـري الثالـث عشـر من عامـي..

يا ساعتي الخامسة والعشرون في يومي..

يا ثانيتي السبعـين، لدقيقتي السبعـين من وقتي..

يا عُنصر مِنّي مُختلفٌ عني.. وشوقٌ يأتي مُتلهفّ عندي..

يا عُمر على عمري، وجهد على جهدي، وقلبٌ إستوطن في نفسي!

يا أمي وأختي، زوجتي وإبنتي، يا ريحانتــي وأم أزهاري..

يا إمرأةً عشقتك لا لأنوثتك! وإنما لكيانك بوجداني..

يا طفلةً أدمنتك، أدمنت شقاوةً تُداعب أركاني،

يا صاحبة فضلٍ ورفيقة دربي وحناني،

يا مِنّي، كأنكِ صِرتِ كُرات دم ثالثة

تجري مجرى الدم بِشُرياني.

فهل يكفي يوماً لإمرأتي؟

قولي لهم لن يكفي.

 مقالات أخري