الاثنين 05 ذو الحجة 1443  الموافق  04/07/2022 

مقال الدكتور احمد هارون

كيفية تقوية الإرادة الذاتية؟

كيفية تقوية الإرادة الذاتية؟

الرغبة أو الحلم من أسهل الأمور، أما الرغبة والتنفيذ فهما الأصعب على أرض الواقع، ويقول الدكتور أحمد هارون مستشار العلاج النفسي وعضو الجمعية العالمية للصحة النفسية إن طرق وأساليب تقوية إرادة الذات في الخمس المنجيات.

1. كن مؤمنا بالله وقضائه وقدره: حيث أثبتت العديد من الدراسات الحديثة أن الأشخاص الذين لديهم مستوى إيمان مرتفع تكون قدرتهم على مواجهة محن وأزمات وصدمات الحياة أفضل من الأشخاص الأقل إيمانا.

كما أن الإيمان بالقدر خيره وشره يجعل الشخص يفلسف كافة الأحداث التي تقع له في صالحه فإن أصابته سراء وشكر كان خيرا له، وإن أصابته ضراء وصبر كان خيراً له، وهذا لا يكون إلا للمؤمن.

 

2.كف عن لوم نفسك: من المحزن أن تحصر مشاعرك في لومك الدائم لنفسك سواء على ما فعلت أو على ما لم تفعل من تصرفات، فلومك لنفسك على فعل أتيته لن يمنع وقوعه.

 

كما أن لومك لها على فعل لم تأتيه لم يُعِد لك الموقف نفسه مجدد، إنما أستبشر وأقبل على حياتك واضعاً أخطائك نصب عينيك لعلك تتفادى تكرارها مستقبلاً.

 

3. أفهم ذاتك: في الوقت الذي قطع فيه العلم أشواطا هائلة لفهم الطبيعة وما وراء الطبيعة نجد أن الكثير من جوانب النفس الإنسانية ما زالت غامضة ومستعصية الفهم على الإنسان، ومن هنا كان على الفرد أن يحاول فهم ذاته من خلال التعرف على مميزاته وجوانب قصوره دون تهويل أو تهوين لهذا الجانب أو ذاك، فهم الذات يتطلب أن يعي الفرد إمكانياته وقدراته وجوانب الخلل والقصور في شخصيته.

 

4. ضع أهداف مناسبة لإمكانياتك وقدراتك: إذ من صور المأساة الإنسانية أن يبالغ الشخص فيما يضعه لنفسه من معايير وأهداف يسعى إلى تحقيقها فيصدم نفسيا بعدم قدرته على تحقيق ما تمنى لنفسه "فهو تنماه ولم ينتويه".

كأن يزج الشخص بنفسه دراسة ما من الدراسات قد لا يتفق مع ميوله، مما يجعله يحقق مزيدا من الفشل والذي ينعكس بدوره في حالات الإحباط والتوتر والاكتئاب التي قد يسقط الفرد فيها فتقوده إلى مالا يحمد عقباه.

5. إياك وتعميم الفشل: كل منا قد لا يحسن التصرف في موقف ما أو مواقف عدة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة الفشل المطلق في كل المواقف المتشابهة فهناك العديد من العوامل التي تخرج بها من أي موقف محبط إذا ما وضعتها نصب عينيك ستحقق إنجازاً أفضل فيما هو لاحق من مواقف.

فإن لم تكتسب علماً ببعض الأمور اكتسبت تعلماً لبعض المهارات، وإن لم تكتسب نضجاً لتسيير الأمور اكتسبت خبرة لتفادي العقبات، فقط تفاءل وأحسن الظن في الله ثم في نفسك وما هو حولك.

 مقالات أخري