الأربعاء 04 جمادى الأولى 1443  الموافق  08/12/2021 

مقال الدكتور احمد هارون

التحرش "مرض نفسي"

التحرش "مرض نفسي"

يعد التحرش الجنسي ظاهرة هاجمت مجتمعنا في الآونة الأخيرة، وعلى مدار العقدين السابقين اخذت تتدرج في الزيادة بشكل مثير للتوقف والبحث، وهذا ما يؤكد انها ليست مجرد انفلات اخلاقي بل هي ظاهرة مرضية نفس اجتماعية.

ويقول الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي وعضو الجمعية العالمية للصحة النفسية، إن التحرش الجنسي تعريفاً بدئياً لم يكن من ضمن معطيات الشخصية المصرية فيما مضى، لاسيما التحرش الجنسي للأطفال، وربما قتلهم بعد ذلك، وهو ما يعرف مرضياً بالجنس العدواني.

وبالتحليل النفسي للمتحرش يوضح هارون أنه يتميز دائماً ببعض الخصال مثل الاندفاعية والتهور الشديد مع سرعة الاستثارة الجنسية والبدنية، والبحث عن الملذات والشهوات، إضافة إلي العدائية والميل للعدوان، وغيرها من الخصال التي تعد ضمن محكات الاضطرابات الشخصية السيكوباتية Psychopathic personality disorder مؤكدا أن المتحرش "مريض نفسياً".

وأضاف هارون، أن اضطراب الشخصية السيكوباتية يعرف على أنه اضطراب نفسي ضمن مجموعة اضطرابات الشخصية، ويتألف من أربعة مظاهر شاذة في الشخص المصاب به وهي:

1- إستجابات مضادة للمجتمع المحيط به.

2- إنحرافات جنسية وسلوك جنسي مرضي.

3- ردود فعل عدائية أو سلوكيات عدوانية.

4- إدمان المشروبات الكحولية والمخدرات.

أما عن تشخيص الطب النفسي للمتحرش فيشير هارون، إلي أن السيكوباتي لا يعاني من خبل او هلوسة عقلية، إلا أن اضطرابه لا يقل خطورة من غيره من أنواع الاضطرابات الأخرى، لأنه اضطراب يمس أعماق الشخصية وتتولد عنه جرائم تهتز لها أركان المجتمع، فالسيكوباتي شخص يعاني من اضطراب في السلوك وبشكل عام يتجه بسلوكه المضطرب هذا ضد المجتمع، وهو ما يظهر في سن صغيرة من سنوات الطفولة.

ونظراً لأن اضطراب السلوك سمة مشتركة في كثير من فئات الشذوذ النفسي والسلوكي، فقد توسع مفهوم السيكوباتية ليشمل فئات الانحرافات الجنسية، ومدمني الكحوليات ومتعاطي المخدارت والمشاغبين والمندفعين اجتماعياً، بالاضافه لغير المستقرين نفسياً والمضطربين انفعالياً وكذلك الجانحين والمجرمين.

 مقالات أخري