الجمعة 09 صفر 1440  الموافق  19/10/2018 

مقال الدكتور احمد هارون

العلاج بالتسامح أحدث تقنيات العلاجات المعرفية

العلاج بالتسامح أحدث تقنيات العلاجات المعرفية

 

للعلاج النفسى مدارس وإتجاهات، من أهمها على الإطلاق العلاج النفسى المعرفى السلوكىCognitive Behavioral Therapy والمعروف بـ (C.B.T) ، ومن أهم تكنيكات هذا العلاج المعرفى Cognitive Therapy المعلنة حديثاً هى العلاج بالتسامح، والذى يتم إستخدامه فى طيّات جلسات العلاج النفسى المعرفى على يد عدد من المتخصصين فى العلاج المعرفى. 

أكد الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسى وعضو الجمعية العالمية للصحة النفسية، على أهمية ومدى فاعلية العلاج بالتسامح كأحد تكنيكات العلاج النفسى المعرفى، وهو القائم على تخفيض الطاقات النفسية السلبية خلال العمليات العقلية المعرفية التى تتم مع تذكر الشخص لأى من المواقف المؤذية له أو الأشخاص المسيئين إليه. 

وأوضح "هارون" عندما يتذكر الشخص موقفاً سيئاً أو شخصاً مسيئاً له فإنه فى هذه العملية من التذكر والإستدعاء يستخدم عدة عمليات عقلية معرفية، وهى على سبيل المثال وليس الحصر إستخدام طاقة التخيل خلال عملية التذكر، ثم إستخدام طاقة الرسم برسم الموقف السيئ أو الشخص المسىء. 


وقال "هارون" إن تكرار هذا الإستدعاء لتلك المواقف السلبية وتذكر الأشخاص والمواقف السلبية فى الماضى، أكثر ضرراً ويساعد فى توقع ما هو أسوأ فى المستقبل، وأيضاً يكفى برفع طاقات الفرد النفسية سلبياً مما يؤثر على سلوكه فى الحاضر، لذلك يتم التدريب خلال تكنيك التسامح فى جلسات العلاج المعرفى على حب الذات، وتقبلها لما مرت به من مشاكل وآلام، وتوقعها لما هو أفضل دائماً، مما يُعلى طاقتها النفسية إيجابياً وبالتالى يعزز مواقفها الإيجابية فى المستقبل.وتابع "هارون" بعدها يأتى إستخدام طاقة اللون بتلوين هذا الرسم المرسوم، يعقبها إستخدام طاقة الحركة بتحريك ما تم رسمه وتلوينه، ثم إستخدام طاقة الصوت لسماع نفس الألفاظ المسيئة من هذا الرسم الملون المتحرك، والعجيب أن هذه العملية العقلية المعرفية تتم داخل عقل الإنسان فى أقل من 1/1000 من الثانية الواحدة. 

 مقالات أخري