الأربعاء 04 جمادى الأولى 1443  الموافق  08/12/2021 

مقال الدكتور احمد هارون

لكل زوجين يحلمان بالبيت السعيد: إحذرا ثلاث أزمات الفكر ، الذكاء ، الجنس

لكل زوجين يحلمان بالبيت السعيد:  إحذرا ثلاث أزمات الفكر ، الذكاء ، الجنس

منذ بداية الخليقة وآدم وحواء في صراع ... وسوف يظل هذا الصراع قائماً حتى يوم الدين ... فالمشكلات الأسرية لا تنتهي ولن تنتهي ، وكما تقول الجملة الشهيرة "مافيش بيت خالي من المشاكل "، وعلى الرغم من ذلك فإن الإنسان لا يستطيع أن يعيش وحيداً وهنا يقول الدكتور أحمد هارون ، استشاري العلاج النفسي ،وخبير العلاقات الزوجية والأسرية أن الزواج نداء عميق داخل النفس ،شعوري ولا شعوري ...فهو نداء قائل "لا أريد أن أكون وحيداً ..لابد من اقتسام المتاعب والآلآم والأفراح " وهذا النداء يأتي في سن معينة ، حيث يبدأ كل من الذكر والأنثى في البحث عن الآخر – شريك الحياة – وبعد فترة معينة شيء من اثنين لا ثالث لهما الأول أن يحصدا خير ما فعلاه أو يندما على جرم ما أقدما عليه .

ويؤكد هارون أن هناك العديد من الحالات التي تتردد على عيادته وتكون نتاج صراع زوجي ، وحول الأزمات التي تسبب الصراعات والمشكلات الزوجية يقول هارون "إن أكثر الأزمات التي يصادفها وتتردد عليه يكون سببها اختلاف الفكر والذكاء والجنس ...

الجاذبية الحقيقية لأي إنسان فكره

أزمة الفكر تتمثل في خطورة أن يتزوج اثنان وبينهما تضارب فكري فهذا ليس زواجاً بل لا يتعدى كونه التقاءً جسدياً فقط أو زواجاً محدد الغرض ، فهو علاقة زوجية ناقصة لأن الجسد يفقد قدرته على المتعة في ظل الملل الفكري القائم بين الزوجين ، وقد ينسجم اثنان بينهما فارق كبير في العمر ، وقد ينسجم آخران بينهما فرق في المستوى الأجتماعي ، لكن لا ينجح اثنان بينهما فجوة واسعة في التفكير ، فالتفاوت الفكري لا يعوض بالمال ولا بالجمال ولا بأي شيء ، فالجاذبية الحقيقية لأي إنسان هي فكره

الذكاء الوجداني والأجتماعي من أسرار البيت السعيد

 

أما عن أزمة الذكاء يقول هارون "إن الذكاء في الزواج نوعان أولهما الذكاء الوجداني ومعناه القدره على الوصول للقلب والعقل معاً والتأثير فيهما والإحساس بالأخر وقراءة أفكاره ومعرفة حالته الداخليه دون أن يتحدث الطرف الثاني عنها ...والنوع الثاني من الذكاء هو الذكاء الأجتماعي أي القدرة على الإقناع باستخدام المنطق البسيط الهادىء ، ومن عوامل نجاح أي زواج أن تستطيع الوصول بالطرف الآخر أن يفعل ما تريده أنت عن اقتناع بما يقدم على فعله ، وعندما ينعدم إحساس كل طرف بالآخر وعدم مراعاة احتياجاته ومتطلباته تنشأ من هنا أزمة الذكاء "

عندما يصبح الجنس في الزواج عبئاً نفسياً

وهنا يأتي الحديث عن أزمة الجنس ويشير هارون إنها تنشأ من حالات الزواج الروتينية لأن الجنس يصبح عبئاً نفسياً وبدلاً من أن يكون مصدر للنشوى يصبح واجباً ثقيلاً ومهمة صعبة لابد أن يؤديها الطرفان ، وتذهب تدريجياً حتى يبتعد الزوجان جسدياً وتنقطع العلاقة الحميمة وقد يصبح الزوجان في حالة من الزهد النفسي أو العزوف وكلما ازداد النفور تتضاعف المشكلات فيكون الجنس عدواناً يقع من طرف على الآخر وانتهاكاً لأدميته في بعض الحالات

ومن هذا المنطلق يؤكد هارون أن الأزواج في منتصف العقد الخامس ينقسمان إلى نوعين الأول يبدأ يقلل تفكيره في الجنس ويخلق لنفسه أولويات أخرى يفكر فيها ، النوع الثاني ينصب كل تفكيره على الجنس وينشغل به جداً لدرجة البحث عن زواج آخر رغم أنه كثيرا ما يفشل جنسياً من يفكر بهذا الشكل فيقوم بإسقاط فشله على الزوجة

مواصفات الزوج الفاشل ،والزوجة الفاشلة

وأخيراً يوضح هارون بعض مواصفات الزوج الفاشل والزوجة الفاشلة ... فالزوج الفاشل هو الذي لايقدس الحياة الزوجية ولا يكون له علاقات اجتماعية ، ويغلب عليه الأنهزامية ، ويفتقد لوح المرح ، كذاب ، متعال ، مغرور ، يشك في كل من حوله

أما الزوجة الفاشلة هي العاجزة عن توصيل الحب ، مستهترة وسطحية ، تهتم بالمظاهر غير الطبيعية

 مقالات أخري