الأربعاء 21 ربيع الأول 1443  الموافق  27/10/2021 

مقال الدكتور احمد هارون

الأمراض النفسية لأطفال الدويقة

الأمراض النفسية لأطفال الدويقة

 

إن أطفال الدويقة لديهم إستعداد كامل لإستقبال أي نوع من أنواع الكوارث نتيجة الحياة القاسية التي يعيشونها من فقرومرض وجوع ، وبعد حدوث الصدمة عاني الأطفال من حالة ذهول ودهشة ولا مبالاة مما جري حولهم، وذلك نتيجة أنهم تعرضو لحياة جديدة غريبة علي أعينهم، أما وبعد حدوث الكارثة فقد أصيبوا بما يسمى إكتئاب مابعد الصدمة، والمشكلة الاكبر لهذا الإكتئاب أنة جاء بصورة جماعية لذلك كان اكثر شدة وله إستمرارية طويلة لأن الطفل لا يتذكر ماحدث له وحدة لكنة يتذكر ما حدث لة ولاقاربة واصدقائة وهذا يحدث مع أزمات الحرب، والإنهيارات الصخرية ، وخلال الستة شهور الأولي لهذا النوع من المرض يسمع المريض أصوات للناس الذين افتقدهم ،ومع تكرار تخيل المشاهد التي تجمعهم والأخطر ف الامر كلة أن الذاكرة الحالية لا تتذكر إلا الاحداث السلبية والذاكرة المستقبلية تعترض دائماً لحدوث كل ماهو سيء ،

أي أنه ليس في الامكان أفضل مما كان.

فالأطفال المضارون عند النوم دائما ما تحمل أحلامهم رموزاً سلبية وكأنهم يقومون بعملية ال flash back لكل ماحدث وهذا يسبب لهم كوابيس فالنوم عندهم اكثر مرارة من الواقع.

ونتيجة لأن هؤلاء الاطفال يقومون بكبت المشاهد المؤلمة التي عاشو فيما يسمي (اللا شعور) لذلك تخرج هذه المشاهد إما في هيئة كوابيس وتبول لا إرادي أو إسهال.

وهؤلاء الاطفال الأكثر عرضه للإقبال علي تعاطي المخدرات مثل البانجو علي أمل أن هذا سيمكنهم من نسيان ما مر بهم واخرون بإضطرابات ف الاكل ، إما أنهم يفتقدون الشهية أو يصابون بحالة شره ينتج عنها حالة قئ.

وهناك من يصاب بإضطراب في المزاج ينتج عنها قلق وتوتر يسببان عدم الإقبال علي المذاكرة ، وقلق من كل شيء مثل المواصلات، وإقبال الليل، وتوقع دائم لكل ماهو سيء وأيضاً أكتئاب طويل المدي يصعب علاجة، وينتج عنه عدم أهتمام بالمظهر وعدم الرغبة ف الحياة، وفقدان الشهية للوزن واحساس بالنقص والدونية، فالطفل دائما يشعر بأنه شخص مهمل ومهان لا يساوي شيئاً إضافة إلي شعورة بالخزي والكسوف.

أيضاً هذا النوع من المرض يسبب مايسمي.. بإضطرابات هلع اي فزع مستمر يؤثر علي إنتباه الطفل وإدراكة وتذكره للأشياء هذا بالإضافة إلي زيادة دقات القلب ، ورعشة في معظم عضلات الجسم ، وتختلف هذه النتائج بإختلاف الفروق الفردية لكل طفل.

وأخطر مايمكن ان ينتج عن هذا المرض ..هو الشخصية السيكوباتية والتى دائماً مايكون لديهم عدوان وكره للمجتمع فكل افعالها دائماص ماتهدف إلي إلحاق الاذى والضرر بالناس والمجتمع كله، مثل "خلع اغطية البلاعات، كسر عواميد النور" فهذة الشخصية تحاول أن تحول ماتعرضت له من مشاعر إهانة إلي مشاعر مهينة لكل من حولها ، إلي جانب أنه من الممكن ان تلجأ بعض الشخصيات إلي الإنتحار.

والحل الأمثل لتفادي هذة النتائج السيئة.. ان يكون هناك مجلس لإدارة الكوارث مثلما يوجد في معظم الدول المتقدمة والتي من شأنها أن تقوم بعزل الاشخاص الذين تعرضوا للصدمة عن كل مايٌذكرهم بها ، فلا بد أن تري أعينهم صوراً أخرى إيجابية تنسيهم ما رأوه من كوارث مثل وضعهم في منطقة بها خضرة وزرع ومساعدتهم علي تفريغ مابداخلهم من كبت ومحاولة تغيير بعض معتقداتهم الخاطئه مثل أن الحكومة التي أسقطت الصخر لتتخلص منهم مع محاولة تطوير مهاراتهم النفسية مثل تقدير الذات وأحترامها.

 مقالات أخري