الثلاثاء 21 صفر 1443  الموافق  28/09/2021 

مقال الدكتور احمد هارون

الصدمات من أهل الثقة قد تدفع الشباب للإنتحار

الصدمات من أهل الثقة قد تدفع الشباب للإنتحار

 

بأحد تصريحاتي بموقع "البوابة نيوز" بتحقيق يناقش ظاهرة تفشي إنتشار جرائم قتل النفس (الإنتحار) والتي يكمن بداخلها الاكتئاب والأزمات النفسية من خلال عرض أحدث الوقائع التي شغلت الشارع المصري في الآونة الاخيرة، وتحليل أسبابها، واقتراحات أساتذة علم النفس والاجتماع لمواجهة هذه الظاهرة.

 

 

"بسبب خلاف مع والده".. "محمد" يلقي بنفسه من الطابق التاسع بالهرم

أقدم "محمد أ" في العقد الثالث من العمر، عاطل، على الانتحار قفزًا من الطابق التاسع، بسبب خلافات مع والده حيث حاول أصدقائه منعه من الانتحار لكنه غافلهم وقفز، وتبين من خلال التحقيقات أن المتوفى ترك منزل أسرته بعد مروره بأزمة نفسية بسبب الخلافات، الأمر الذي دفعه للمكوث مع أصدقائه، ويوم الواقعة شعر بضيق فقرر الانتحار فقفز من الطابق التاسع.

"كلام الناس" دفع "أمل" لشنق نفسها داخل غرفتها بقليوب

فشلت كل مخططات «أمل.م»، صاحبة الـ١٧ عاما، في دحر أنظار الناس وكلامهم عليها لحصولها على لقب "مطلقة" وهى ما زالت فتاة صغيرة، وأقدمت على الانتحار بعدما صنعت لنفسها "مشنقة" داخل غرفتها، وبسؤال أسرتها بمعرفة الأجهزة الأمنية أقروا أن المتوفاة تعانى من أزمة نفسية بعد طلاقها، وهو ما جعلها تقبل على الانتحار.

وعن قضية إنتشار ظاهرة إنتحار الشباب جاء تصريحي بأن أسباب الانتحار هو شعور المنتحر بالخذلان من الآخرين حيث يتعرض الشخص لصدمة من شخص آخر مقرب لديه فيشعر بالخذلان ويدخل في حالة نفسية سيئة تدفعه للتفكير في إنهاء حياته ثم تتطور تلك الأفكار إلى إنتقاء طريقة للإنتحار ومن ثم التنفيذ.

بالإضافة إلى أن إدمان الكحوليات والمواد المخدرة التي تذهب العقل أيضاً سبب رئيسي في حدوث تلك الجرائم، وكذلك التقليد المطلق للأعمال السينمائية التي تحوي مشاهد خيانة زوجيه وتعاطي مواد مخدرة وكذا بلطجة، فنحن بحاجة لضرورة التصدي لتلك الأعمال وإنتاج أعمال من شأنها حث المواطن على نبذ العنف ومكافحة الجريمة.

وعند الحديث عن ظاهرة إنتحار الشباب علينا بالضرورة التنويه للتعامل النفسي السليم مع الشباب في سن المراهقة والشباب كذلك، والإهتمام بمراكز الشباب في القري والنجوع لتوعية النشأ، لأن الأسرة والمدرسة تلعب دور كبير في إعداد الأجيال القادمة، وضرورة متابعة الأبناء وتعليمهم منذ نعومة أظافرهم بمواجهة المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها وعدم الهروب منها.

 مقالات أخري