الأربعاء 21 ربيع الأول 1443  الموافق  27/10/2021 

مقال الدكتور احمد هارون

عدم الاستقرار الوظيفي دليل على إضطراب الشخصية

عدم الاستقرار الوظيفي دليل على إضطراب الشخصية

كثير من الأشخاص نجدهم في وظائف جيدة بالنسبة لقدراتهم ومؤهلاتهم إلا أنهم لا يستمرون طويلاً فيها، فتجدهم يتأرجحون بين الوظائف والأعمال ولا يحققون ثمة نجاحاً في أي من تلك الوظائف التي إلتحقوا بها، علاوة على عدم تكوينهم علاقات عمل طيبة من زملاء عملهم فنجدهم كثيري المشاكل معهم والشغب لهم وعدم التواصل الطيب بينهم.

 ويوضح دكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي، أن مثل هؤلاء الأشخاص هم مصابين باضطراب الشخصية السيكوباتية، وما يُعرف لدى البعض بالشذوذ النفسي أو الشذوذ الأخلاقي، ولدى البعض الآخر باضطراب الشخصية الضد مجتمعية.

 ونجد هؤلاء الأشخاص غير مستقرين في عمل ما أكثر من شهور معدودة ليتركوه بعد الدخول في العديد من المشاكل إما مع أصحاب تلك الأعمال أو زملائهم فيها ولا يتخذون فيها صاحباً ولا زميلاً مُقرباً، بل تجد زملائهم يتجنبوهم ويتحاشوا الوقوع في مشاكل معهم.

 ويضيف هارون، هؤلاء الأشخاص دائماً ما يستخدمون بعض الحيل الدفاعية لإخفاء إضطرابهم النفسي وشذوذهم الأخلاقي مثل تبرير ما يقومون به من مشاكل للآخرين بأن الآخرين هم السبب في تلك المشكلات، كما يقومون بإسقاط عيوبهم على الآخرين، فنجد الشخص يكذب ويتهم الآخرين بالكذب أو يسرق ويتهم الآخرين بالسرقة وهكذا.

 ولعل عدم الاستقرار المهني والوظيفي من أهم الدلالات التشخيصية لاضطراب الشخصية السيكوباتية، وكذلك عدم النجاح في أي من تلك الوظائف التي إشتغل بها أو شغلها، وكذلك عدم تحقيق أي علاقات اجتماعية ناجحة في هذه المجال من العمل أو غيره.

وينصح د.هارون في حالة وجود أي من هؤلاء داخل بيئة العمل باستبعاده فوراً إذا ما تعددت مشاكله مع زملاؤه أو تصاعدت أخطائه مع عملاؤه، فوجود مثل هؤلاء في بيئات العمل من شأنه خلق بيئة عمل غير صالحة للانتاج الناجح.

 مقالات أخري