الأربعاء 21 ربيع الأول 1443  الموافق  27/10/2021 

مقال الدكتور احمد هارون

الفرق بين الوسواس القهري والوفبيا بأنواعها

الفرق بين الوسواس القهري والوفبيا بأنواعها

يقول الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي، تشمل الفوبيا اضطربات الرهاب أو الخوف، الرهاب الاجتماعي Social Phobia، ورهاب الأماكن المفتوحة Agora Phobia، وما يعنينا في هذا الصدد هو الرهاب البسيط Simple Phobia أو ما اصبح اسمه الرهابات النوعية Specific Phobias لأن ما يصاحب هذه الاضطراب من سلوك تجنبي يشبه السلوك التجنبي لمرضى الوسواس القهري.

 وأضاف هارون،  نشر فرويد رسالة "نظرية نفسية عن الفوبيا والوساوس" وقدم فيها مفهوم الفكرة أو الخبرة التي لا يمكن تحملها، وقرر أن الفشل في الكبت، يظهر في محاولة الإبعاد الكلي للفكرة أو الخبرة التي لا يمكن احتمالها من الشعور إلي اللاشعور، وذلك ما يؤدي إلي الاضطراب النفسي.

 إن ما يتعلق بالخوف الرهابي في مرضى الرهاب يكون في كثير من الأحيان مشابهاً للمخاوف الوسواسية في مرضى الوسواس القهري، فمثلاً الخوف من الإصابة بالعدوى أو من التلوث يمكن أن يكون موضوعاً لكل من الاضطرابين، وكل ذلك يجعل التفريق صعباً في بعض الأحيان.

 كما أوضح هارون، ثلاث نقاط تمكنا في التفرقة بينهما:

1-  عادة ما يكون مرضى الفوبيا أكثر خوفاً من مواجهة الشئ الذي يخافونه مقارنة بمرضى الوسواس القهري، الذين يهتمون أكثر بما سيضطرون إلي ممارسته من طقوس قهرية إذا حدثت المواجهة مع موضوع خوفهم.

2- عادة ما تكون المخاوف في مرضى الفوبيا أقل تعقيداً من مخاوف مرضى الوسواس القهري، فتكون محددة وموجهة إلي شئ بعينه (مثل الخوف من أن يغشى على الفرد إذا رأى فأراً) أما مرضى الوسواس القهري فيميلون إلي تعقيد المخاوف وينشغلون أن طرقاً لا يمكن إحصاؤها يمكن أن تسبب لهم الأذى إذا تعرضوا إلي الشيء الذي يخافونه.

3- يُضاف إلي ذلك أن القلق الذي يبديه مرضى الفوبيا أكثر من قلق مرضى الوسواس القهري في معظم الأحوال، عندما يتعرضون للشيء الذي يخافون منه، وربما كان ذلك لأن مريض الفوبيا لا يكون أمامه سوى الهرب، وهو واحد من السلوكيات المرتبطة بالخوف والقلق، بينما مريض الوسواس القهري لديه خيار آخر وهو الطقوس القهرية التي سيفعلها ليقلل من إحساسه بالخطر.

 مقالات أخري