الأربعاء 21 ربيع الأول 1443  الموافق  27/10/2021 

مقال الدكتور احمد هارون

الطقوس القهرية لمرضى الوسواس القهري وسيلة لتخفيض معاناتهم

الطقوس القهرية لمرضى الوسواس القهري وسيلة لتخفيض معاناتهم

تأتي الوساوس والأفعال القهرية تحت مصطلح اضطراب الوسواس القهري Obsessive Compulsive Disorder في التصنيف الطبنفسي واضطراب الوسواس القهري هو أحد الإضطرابات الإنفعالية التي يمثل القلق فيها القاعدة الأساسية.

 هذا ما بدأ به الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي حديثه موضحاً أن الأفعال القهرية تتخذ –شأنها في ذلك شأن الوساوس- أشكالاً شتى، ومن أكثر الأفعال القهرية شيوعاً غسل اليدين، والنظافة، والعد، والمراجعة، واللمس، ويرتبط قهر النظافة عادة بالخوف من التلوث، ويخاف المرضى أن يصبحوا ملوثين.

 وينزعج الكثير من الناس بسبب وساوسهم، ويكونون أكثر إنزعاجاً بسبب السلوكيات التي تفرضها هذه الوساوس، فهم يدركون أن السلوك القهري ليس له وظيفة عملية وأنه سلوك مُغال فيه، وعادة ما يحاول الإنسان مقاومة الإلتزام الإضطراري (القهري) ولكن القلق يزداد إلي الدرجة التي تحتم عليه القيام بما يُلزمه به الوسواس من طقوس.

 وأضاف د.هارون، أكثر الأفعال القهرية شيوعاً هي الاغتسال والتنظيف، تليها المراجعة، ونوع فرعي من المراجعة هو تكرار الأفعال مرات متعددة، والمكررون Repeaters مثلهم في ذلك مثل المراجعين Checkers يقومون بطقوسهم حتى يمنعوا كارثة من الوقوع، ولكنهم يختلفون عن المراجعين في أن طقوسهم ليست مرتبطة إرتباطاً منطقياً بالعواقب التي يخافون من وقوعها، فإذا كان شخص ما يخاف من السطو على منزله ليلاً فإن مراجعة الأبواب والنوافّ فعل منطقي، ولكن إرتداء الزوجة الملابس وخلعها لتمنع موت زوجها، فمن الواضح أنه أمر يفتقر إلي النضج.

 ويغلب أن يكون القائمون بالمراجعة غير متزوجين، ذكوراً، أصغر سناً، عندهم بداية مبكرة، وإذا كانوا متزوجين فإن المرض يغلب أن يكون قد بدأ لديهم قبل الزواج، ويغلب أن تكون المجموعة المختلطة من الإناث اللاتي تكوّن شكلاً مختلفاً عن مجموعة المراجعين.

 مقالات أخري