الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441  الموافق  11/08/2020 

مقال الدكتور احمد هارون

إنتحار زينب مهدي ليس مجرد حالة فردية، بل أزمة جيل!

إنتحار زينب مهدي ليس مجرد حالة فردية، بل أزمة جيل!

زينب المهدي، تلك الفتاة التي لم تغادر البشاشة وجهها، والإبتسامة لا تفارق حديثها، وهو العضوة في حملة المرشح السابق للرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح إنتحرت، فما الذي دفعها إلي ذلك؟

 يجيبنا دكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي، بأن للإنتحار العديد من الأسباب النفسية والإجتماعية ففي أحدث الدراسات كشفت عن أن ما يزيد عن 35% من حالات الإنتحار ترجع للإصابة بمرض نفسي أو عقلي بدءاً من القلق أو الإكتئاب أو الفصام، وأن ما يزيد عن 65% من الحالات ترجع لعوامل إجتماعية كالأزمات المادية والوظيفية أو المشكلات الدراسية وعوامل عاطفية كالخديعة والخيانة.. وغيرها.

 وفي إشارة إلي من لم يظهر عليهم علامات المرض النفسي ومن لم يتعرضوا لأزمات واضحة يؤكد هارون، أن الإنتحار أحياناً ما يمثل نوع من العدوان السلبي الموجه تجاه الذات، ويحدث ذلك للشاب بعد أن تراوده أحاديث ومشاعر العزلة والوحدة، وتتغلب عليه أفكار اليأس فيستشعر خطأً أن الإنتحار والخلاص من هذا العالم هو الحل.

 وفي إطار إجتماعي قد يكون للمنتحر مشكلة ما تصل إلي حد الإضطراب في التكيف مع الواقع، فقد سبق لزينب المهدي أن خلعت الحجاب فترة ما قبل إقدامها على الإنتحار، مما يشر إلي عدم الكفاية النفسية بما كانت تسلك من سلوك كمحجبة مثلاً ويعكس بعض الأمور التي لسنا بحاجة لتشخيصها إلا للعظة وإرشاد بقية الشباب.

 ويؤكد هارون، أن أحدث الدراسات أشارت إلي أن فترة المراهقة من أكثر الفترات العمرية تهديداً للشباب حيث يزيد إقبالهم في تلك الفترة على الإنتحار وتزيد فيها معاناتهم النفسية بسبب حساسيتهم الزائدة حينها.

 ويضيف هارون، أن عدم الإستقرار السياسي وصدمة الشباب في كثير من السياسين وقد يكون دافعاً لإنتحارهم عندما تختل قيمة القدوة في نفوسهم أو تنكشف أمور ما لديهم قد تكون صادمة بالنسبة لهم.

 مقالات أخري