الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441  الموافق  11/08/2020 

مقال الدكتور احمد هارون

الإرادة.. العزيمة.. القوة الداخلية.. مصطلحات رنانة لكن هل فكرت يوماً في فحواها؟!

الإرادة.. العزيمة.. القوة الداخلية.. مصطلحات رنانة لكن هل فكرت يوماً في فحواها؟!

ما يميز الانسان الناجح عن غيره هو استخدامه الأمثل لمفهوم الإرادة "Volition"، فمن خلال ذلك المفهوم يُعيد الشخص النظر في كافة شئونه الحياتيه ليتحول من حالة الفوضى النفسية واللاهدف إلى حالة الفعالية الذاتية وتحقيق الأهداف، فتجعل الشخص المُحبط المهزوم ينهض مستبشراً مدعوم.

هكذا بدأ الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي حديثه عن مفهوم "الإرادة النفسية" مُضيفاً أن الإرادة تعني تلك القدرة النفسية التي تُهيئ الفرد لأن يختار بطريقة واعية بعد أن يفاضل بين البدائل والممكنات، وأن يكون إيجابياً في مواقف الإختيار، لتظهر قدرتة على الرفض أو التأييد في المواقف التي تتطلب ذلك..

وعن كيفية تفعيل تلك الإردارة قال هارون، مفهوم الإرادة كفعل إنما هو يعكس قوة الإنسان ومدى تمتعه بالسواء النفسي، بإعتبارها تعبير صريح عن تحرر الفرد من كافة الصراعات وعوامل التقييد الداخلية، والتي قد تبدد طاقته النفسية جراء مثل هذه الصراعات النفسية الداخلية.

وتابع هارون، في إعتقادي أن الإرادة هي بؤرة تجلى الذات الإنسانية بوصفها إمتداد لإرادة الله في الأرض، بجعله الإنسان خليفته سبحانه في الدنيا، حيث تتجلى إرادة الإنسان في  إدارة عدة إتجاهات، هي: الأفكار، الإلهام، المشاعر، الرغبات، الدوافع، الانفعالات، والتخيل.

ولعل حقيقة وعمق هذه الإدراة تظهر في تلك الفجوة العميقة بين القوى الخارجية التي تحيط بالفرد وقواه الداخلية، حين يريد التصدي لها، فطبيعة الحياة بضغوطها وتعقيداتها إنما تنعكس على حساب طاقاته الروحية والعقلية وبالتالي قوة إرادته الذاتية. 

 

 مقالات أخري